المحافظة على تاريخ جزيرة جرب

رغم مرور الزمن والتوسع السريع للنشاط السياحي، تمكنت جزيرة جربة من المحافظة على طريقة استغلال وتقسيم الأراضي التي تميزها عن غيرها من الأماكن في سائر أقطار العالم.

وقد اقتصر تواجد أغلب الوحدات الفندقية على سواحل الجزيرة التي سبق وأن هجرها السكان الأوائل. ويعود الفضل في تواصل هذا التقسيم إلى نمط العيش المتجذر في سكان جزيرة جربة الذي مكن من توارث هذا الشكل الفريد للتوسع الحضاري. فالمساكن الجديدة بعيدة أيضا عن بعضها البعض كالتي بناها الأجداد وبقي الترابط الأسري مقدسا لدى كل سكان جربة.

بالرغم من كل هذا، يبقى جزء كبير من تراث الجزيرة مهددا بالاندثار، لذا حان الوقت لتظافر كل الجهود لحمايته والمحافظة عليه ليكون معترفا به من قبل أعلى الهياكل الثقافية في العالم، وهذا ما تصبو إليه جمعية صيانة جزيرة جربة بالتعاون مع هياكل الدولة التي انخرطت في هذا التمشي.

ولدعم حظوظ تصنيف جزيرة جربة ضمن التراث العالمي للإنسانية يتحتم مساندة ترشحها من خلال التوقيع في السجل الذهبي الموجود على هذا الموقع. فكلما زاد دعم هذا الترشح كلما زادت فرص قبوله من طرف اللجنة المعنية صلب اليونسكو باعتبار أن هذا الدعم لا يأتي من طرف هياكل الدولة ومن المجتمع المدني فحسب بل أيضًا من طرف المواطنين المهتمين بالمحافظة على تاريخ وتراث كل جهة من جهات هذا البلد العظيم.